يقول الناس إنهم يريدون طعم الفحم. ما يريدونه فعلاً هو القشرة: السطح الجاف، الغامق، المرّ قليلاً، الذي لا تصنعه إلا الحرارة المباشرة. الفحم أداة لبناء تلك القشرة، ليس مكوّناً.

نُبقي نارين مشتعلتين. الفحم الياباني للحم والسمك، يحترق نظيفاً وساخناً وقتاً طويلاً. وخشب الزيتون في الشواية الثانية لكل ما يجب أن يحمل دخاناً، كالباذنجان أو ضلوع الغنم. والخلط بينهما خطأ تتذوقه.

الخطأ الأكثر في المطابخ هو المسافة. بعيد عن النار، وأنت تخبز. نُبقي الشواية قريبة بقدر ما يحتمل الجلد، ونحرّك الطعام، لا النار.

أتيليه صبحي, عمّان